المقريزي

139

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

وكتب لهم أمان . ومنع النّاس كافّة من الدّخول من باب القاهرة ، « a ) » وهم ركاب ، ومنع المكاريون أن يدخلوا بحميرهم إلى القاهرة « ( a » ، ومنع النّاس من المشي ملاصق القصر ، وقتل قاضي القضاة حسين بن النّعمان وأحرق بالنّار ، وقتل عددا كثيرا من النّاس ضربت أعناقهم « 1 » . وفي سنة ستّ وتسعين خرج أبو ركوة يدعو إلى نفسه ، وادّعى أنّه من بني أميّة . فقام بأمره بنو قرّة لكثرة ما أوقع بهم الحاكم وبايعوه ، واستجاب له لواتة ومزانة وزناتة ، وأخذ برقة ، وهزم جيوش الحاكم غير مرّة وغنم ما معهم . فخرج لقتاله القائد فضل بن صالح في ربيع الأوّل وواقعه ، فانهزم منه فضل ، واشتدّ الاضطراب بمصر ، وتزايدت الأسعار . واشتدّ الاستعداد لمحاربة أبي ركوة ، ونزلت العساكر بالجيزة ، وسار أبو ركوة ، فواقعه القائد فضل ، وقتل عدّة ممّن معه . فعظم الأمر ، واشتدّ الخوف ، وخرج النّاس فباتوا بالشّوارع خوفا من هجوم عساكر أبي ركوة . واستمرّت الحروب ، فانهزم أبو ركوة في ثالث ذي الحجّة إلى الفيّوم ، وتبعه القائد فضل - بعد أن بعث إلى القاهرة بستة آلاف رأس ومائة أسير - إلى أن قبض عليه ببلاد النّوبة ، وأحضر إلى القاهرة فقتل بها ، وخلع على القائد فضل ، وسيّرت البشائر بقتله في الأعمال « 2 » . وفي سنة سبع وتسعين أمر بمحو سبّ السّلف ، فمحي سائر ما كتب من ذلك « 3 » . وغلت الأسعار لنقص ماء النّيل ، فإنّه بلغ ستة عشر أصبعا من سبعة عشر ذراعا ثم نقص « 4 » . ومات منجوتكين في ذي الحجّة « 5 » . واشتدّ الغلاء في سنة ثمان وتسعين ، وولي عليّ بن فلاح دمشق . وقبض جميع ما هو محبّس على الكنائس وجعل في الدّيوان ، وأحرق عدّة صلبان

--> ( a - a هذه العبارة ساقطة من بولاق . ( 1 ) عن نواهي الحاكم وأوامره انظر ، أيمن فؤاد : الدولة الفاطمية في مصر 167 - 169 ؛ : mikaH - la efilac ed seriatnemila snoitcidretni seL « , . D , temS eD Marques de foulie ou annonce d'un regne messianique » in Egypt and Syria in the Fatimid , Ayyubid and Mamluk Eras , I , pp . 53 - 70 ( عن النّواهي الخاصّة بالأطعمة ) . ( 2 ) انظر خبر أبي ركوة ، الوليد بن هشام بن عبد الملك ابن عبد الرحمن الأموي ، عند ابن القلانسي : ذيل تاريخ دمشق 65 - 66 ؛ النويري : نهاية الأرب 28 : 180 - 185 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 60 - 67 ، إغاثة الأمة 64 ؛ أبي المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 179 ، 212 ، 215 - 217 ؛ عماد الدين إدريس : عيون الأخبار 6 : 259 - 272 . ( 3 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 69 . ( 4 ) نفسه 2 : 70 . ( 5 ) نفسه 2 : 70 .